جعفر الخليلي
97
موسوعة العتبات المقدسة
الأقوام المختلفة . فيتطرق ج . راتري تيلور « 1 » أولا في كتابه ( الجنس في التاريخ ) إلى القانون اليهودي وشريعة موسى فيقول : وبالنسبة للتنظيمات التي تنظم السلوك الجنسي بين الناس كان القانون اليهودي يختلف عما كان عليه في العالم اليوناني - الروماني اختلافا غير يسير . وكان هذا القانون مستمدا من مجموعة قوانين حمورابي البابلية ، لكن موسى نزل عليه الوحي الإلهي فاستلهم الموافقة القدسية عليه . وقبل ان يصعد إلى جبل سيناء كان « يهوه » إلاها محليا جبليا ينصرف اهتمامه إلى دخاخين القرابين المحترقة فقط . وكانت الوصية الجنسية الوحيدة التي تنطوي عليها « الوصايا العشر » الوصية ضد الزنا ، أو السطو على زوجة الجيران . ويجب ان يلاحظ ان الزنا في هذه الحقبة من التاريخ كان يعتبر ، كما يعتبر في روما وعند اليونان ، اعتداء على الملكية الخاصة ويعني اغتصاب حقوق الغير فقط . ولم يقصد في ذلك ان يقتصر المرء في التفاته على زوجته فقط ، حيث إن الحقيقة هي ان الزوجة حينما كان يثبت عمقها في إنجاب الأولاد كانت تقدم إلى زوجها جارية من جواريها لتنجب أبناء له . ويذكر لنا التاريخ بالإضافة إلى ذلك ان الرجال كانوا أحرارا في اتخاذ العشيقات والاحتفاظ بهن علاوة على ما عندهم من أزواج ، ولم يكن هناك تحديد لعدد الزوجات عند كل رجل . ولم يكن هناك كذلك اي حظر على العلاقات الجنسية قبل الزواج عند اليهود . ويلاحظ ان التوراة لم يكن يحرم الزنا غير التجاري وغير المتقصد كما لم يحرم اغتصاب المرأة بشرط ان يكون للوالد الحق في المطالبة بتعويض مادي عن البكارة - وحينما تصل البنت إلى الثانية عشرة والنصف من العمر تكون حرة في ممارسة الاتصال الجنسي مع من تشاء ، ما لم يمنعها أبوها منعا خاصا . ومع أن البغاء كان لا ينظر اليه بارتياح فقد كان من الأشياء الشائعة في أورشليم ، وكان عدد البغايا على درجة من الكثرة بحيث كانت لهن سوق خاصة بهن فيها . ولم يكن اللواط في فترة ما قبل السبي جريمة يعاقب عليها القانون في
--> ( 1 ) Taylor , G . Rattray - Sex in History . London 1965 ( Revised Edition ) , P . 237 , 238